لستَ بحاجةٍ للتعريف بنفسك،

على طريقة سرد تاريخك المهني؟!!

ليس لأنّ تاريخك بلا قيمة،

بل لأنّ الناس لا تمنحك رفاهية الحديث،

مطولا عن انجازاتك ومغامراتك،

لديك وقت محدود جدا،

لتعرفهم جيدا،

من أنت وماذا ؟؟؟


كيف تخدمهم؟


وليس ماذا تعرف، بشكل عام،

أو ماذا انجزت،

أو ما هي مهاراتك،

بل ما هي القدرات والمهارات التي،

يمكن أن تحل مشكلاتهم وتساعدهم،

وتخفف الامهم أو تنعش رغبتهم،

في حاجات أو رغبات،

تحققها لهم.


يقول ديل كارنيجي في كتابه كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس،

"تحدّث إلى الناس عمّا يهمّهم، وسيصغون إليك"

وليس عمّا يملأ سيرتك من عناوين.


يختصر سيث جودين الفكرة بقوله:

"الناس لا يشترون ما تصنعه، بل لماذا تصنعه."

فلماذا تُعرّف نفسك بما فعلت،

بدل أن تُعرّف بما تفعل الآن؟

وبما تسعى إليه؟

إنّ التعريف الحقيقي لا يُقال،

بل يُرى.

في طريقة حديثك،

في وضوح فكرتك،

في قدرتك على أن تجعل الأمور المعقّدة بسيطة،

والبعيدة قريبة.


ولا تنسى مقولة انشتاين الشهيرة:

"إذا لم تستطع شرح الفكرة ببساطة، فأنت لم تفهمها جيدًا."


وهنا الفارق:

البعض يقدّم نفسه كملفٍ PDF،

والبعض يقدّم نفسه كتجربة.

الأول يُقرأ… ثم يُغلق.

والثاني يُعاش… ثم يُتذكّر.


لستَ بحاجةٍ لأن تقول:

كنتُ مديرًا… ثم أصبحتُ… ثم انتقلتُ…


بل يكفي أن تُظهر:

ما الذي تغيّر بوجودك؟

ما الذي أصبح أوضح؟

ما الذي صار ممكنًا بعد أن لم يكن؟


باختصار تذكر مقولة بيتر داركر دائما

"أفضل طريقة للتنبؤ بالمستقبل هي صناعته."


فعرّف نفسك بما تصنع، لا بما مضى.

وبما تُضيف، لا بما حصلت عليه.

وبما تؤمن به، لا بما كُتب عنك.


حينها فقط…

لن تحتاج أن تُعرّف نفسك،

لأن حضورك سيتكفّل بالمهمّة.

تعليقات