المشاركات

مشاركة مميزة

الاتجاه نحو الشمال

من المهم أن نضع أهداف لحياتنا في جميع الأدوار والمهام التي نقوم بعملها يوميا، لكننا في الوقت ذاته نحتاج إلى إدراك ذواتنا ومعرفة قدراتنا وما يحيط بنا في مجتمع مزدحم يشوبه الضجيج والسرعة والتراكم، نحن بحاجة لأن نتعلم كيف ننجز الأشياء بطريقة صحيحة ولكن الأهم هو تعلم ما هي الأشياء التي ينبغي إنجازها أصلا. إننا نسعى كبشر دائما لتطوير قدراتنا في إنجاز مهامنا اليومية، ونكرس كل التقنيات والأدوات التي إكتشفها السابقون لإستخدامها في إدارة الوقت، وتنظيم الأعمال والحصول على أفضل النتائج في إحراز التقدم يوماً بعد يوم، ولكننا نشعر مع ذلك بالإحباط عندما لا نتمكن من تحقيق بعض الأهداف، أو نشعر ببطئ التقدم الذي نحققه. إن معرفة الذات من أولى الأولويات في حياة الإنسان، والناجحون أكثر معرفة بخصائصهم الذاتية وقدراتهم الشخصية، كل شيء هباك الله به يسمى امكانات وأفضل ما يحقق عائد استثمار على الإطلاق هو الاستثمار في الموارد البشرية، والإنسان الذي يسعى للاستثمار في معرفة ذاته وتطويرها، يستطيع تحقيق الكثير في أقصر وقت متاح. فمن لم يعرف انجازاته ولم يحدد رغباته ويستثمر امكانياته، فإنه لا يعرف كيف يتعامل مع ذاته ت

نفايات التحفيز

أحيانا لا نرغب في الاستماع إلى الرسائل التحفيزية أو الإيجابية في الأوقات الحرجة من الأزمات التي نمر بها في حياتنا، ولا شك أن مثل هذه الرسالة لها دور كبير في تحفيز الملايين من الناس وتعتبر شرارة الانطلاق في لحظات الإحباط أو التحطيم، ولكن في مراحل من الحياة لا تجدي تلك الرسائل الإيجابية، وتصبح اثارها سلبية أكثر، وتتحول من محفزات إلى مثبطات أكثر، بالنسبة لملايين آخرين من الناس.  شاهد ملايين من المتابعين العرب برنامج خواطر وتأثر جزءا منهم بالعديد من حلقاته ولكن كثيرون أيضا لم يعجبهم البرنامج وكانوا رافضين لفكرة التحفيز والتثقيف التي جاء بها أحمد الشقيري، فكرة التحفيز والتثقيف التي أبدعها الشقيري في برنامجه أعجبت كثيرا من الناس ولم تعجب آخرين، وهنا يظهر سؤال مهم وهو، لماذا رفض الكثير من الناس فكرة التحفيز؟  يقول الله سبحانه وتعالى في سورة العصر: "وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ" وهذه دعوة للإيجابية والتحفيز الإيجابي، وفي الآية الخامسة بعد المائة في سورة التوبة يقول ا

حياة الدراويش

نشترك في الحياة معا ونتعاون معا ونعيشها جماعيا لا فرادا، يقاسمنا الوجع صديق،  ويتحملنا حبيب، ويسهر معنا القريب والغريب، نعتني بغيرنا أحيانا أكثر من عنايتنا لأنفسنا، ندلل غيرنا أحيانا أكثر من دلالنا لأنفسنا لأننا نعيش معا. حين ننكسر ييسر الله لنا من يساعدنا باعادة البناء، نكتشف أصحابا لم نكن نعرف قدرهم من قبل، ننتصر بقوة الإرادة النابعة من الذات والتي يعززها من حولنا من الأوفياء. حين ننهزم نقع بين خيارين إما الثقة بأنفسنا ومن تبقى من حولنا لننطلق من جديد أو ننعزل لنفشل ونضيع كل فرصة تغيير، نرى قيمتنا في أعين الأبناء والاخوان والأصحاب والأحباب والجيران والمجتمع، وحين نفقد شيء من قيمتنا نعود لكل ما حولنا ليعزز فينا القيم التي نمتلكها. نحمل هم الدنيا وتصاريف الأحداث ونحن مؤمنين بأن رزقنا على الله وهذا لا يتعارض، لأن هم المستقبل يحرك همتنا، والتوكل لا يعني التواكل، نكره الأناني ولذلك نحمل هم رضا الله وهموم من حولك فنعيش حياة الناصح الأمين والأخ الحبيب والأخت الكريمة ونعاون والله يعين الجميع. نحزن ونفرح، ولا يرحل الحزن بحركة ولا عبادة وإنما يرحل حين نساعد المحتاج وحين نعمل بوصية الجار

أقرب مما تتوقع

هنالك مشكلات نخوض فيها الأيام والسنوات محاولين إيجاد حلولا لها ومع ذلك لا نستطيع حتى احراز تقدم بمقدار خطوة واحدة للأمام لعلاج هذه المشكلة، وبعد فترة طويلة جدا، نكتشف أن الحل أيسر مما نتخيل وأقرب مما نتوقع، وهذا يحصل كثيرا ونواجهه في حياتنا، ولكن بعد فوات الأوان، وربما بعد ضياع الفرص، فكيف نستطيع اقتناص الفرص؟. لو كان بالامكان معرفة الحل القريب جدا، لما ضاعت الفرص ولا تضاعف الشعور بالتعب وفقدان الأمل من الضغط الواقع علينا بسبب عدم رؤية الحل أو معرفة طريقة الخروج من المشكلة، وهذا يعني أن الحل اليسير أو المعقد لا يختلفان بالتقييم من ناحية عدم توفر أيهما لحل المشكلة، فأنا بحاجة إلى حل معقد أعرفه ولن يفيدي حل يسير لا أعرفه وفي كلتا الحالتين أنا ابحث عن المخرج الآمن من المشكلة والسريع بأقل الأضرار. هنالك كلمة سر تعالج المشكلة وهي تغيير طريقة التفكير بحيث نركز على الهدف من المشكلة والبحث عن حل يحقق ذلك الهدف، فالتفكير بالمشكلة على أحسن حال سيعقد الأمر حتى لا نرى الحلول القريبة، ولكن إعادة النظر إلى المشكلة من زوايا تعريفها وتحديد أهداف حلها، بالتأكيد سيعين كثيرا في إيجاد حلول سري

حقوق المرأة

من يعتقد أن المرأة تعيش في عالم يسلبها حقوقها دون غيرها، فهو يجهل أن هذا العالم تغيرت قوانين اللعبة فيه، فبات سلب الحقوق موصولا بالسالب لا بالمسلوب، فهنالك حقوق دول وأمم تسلب دون أي مبرر غير الاستعلاء والطمع والتجبر من قبل السالب على المسلوب، فالقضية ليست قضية المرأة وإنما قضية الظلم والعدل. نستمع في الاعلام والصحافة وفي كثير من المحافل والمناسبات من يتزعم حملة الدفاع عن حقوق المرأة وكأننا نعيش في الغابة، ولا أنكر أن هنالك من يقع عليهن تعدي ولكن الأمر ليس معلقا بالنساء، فالدول يقع عليها تعدي، فلماذا لا نسمع هذا الدفاع، والرجال يقع عليهم تعدي، فلماذا لا نسمع من يدافع عن حقوق الرجل مثلا، والطفولة مسلوبة كثيرا من حقوقها فأين من يدافع عن الطفولة، يقول كاظم الساهر: "انا كاظم اقول لأي انثى الرجل الذي يجعل عيناكِ تبكي هو ليس بالأصل رجل ليستحقك" وردي بكلمتين: هل أنت أرجل من الرسول صلى الله عليه وسلم، والذي بكت منه زوجاته؟!!! عاش الرسول صلى الله عليه وسلم رجلا، وقال في النساء الأحاديث التي تحافظ لهن عن حقوقهم ولكنه قال أيضا صلى الله عليه وسلم: رأيتكن أكثر أهل النار، في حياته صلى

السكوت من ذهب

تقول الحكمة: إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب، والقصة تحكي الحكاية من البداية بأنه في زمن مضى حكم على ثلاثة بالإعدام وهم عالم دين ومحامي وفيزيائي، وفي لحظة تنفيذ حكم الإعدام، بدؤوا بالشيخ - عالم الدين - ووضعوا رأسه على المقصلة لينفذ به حكم الإعدام وعرضوا عليه أن يقول كلمته الأخيرة، فقال: الله سينجيني. وعندها أنزلوا المقصلة فنزلت حتى أوشكت تلامس رقبته فتوقفت، فتعجب الناس المتجمهرين لحضور حكم الإعدام وبدؤوا بالهتاف: أطلوا سراح الشيح فقد قال الله كلمته ونفذ حكمه وأنقذ حياته، فما كان من الحاكم إلا أن أمر الجنود أن يعفوا عنه ونجا الشيخ. ثم جاء دور المحامي وعرضوا عليه ما عرض سابقا على الشيخ، إن كان يريد قول كلمة أخيرة، فقال: العدالة هي من ستنقذني، وأعطى الحاكم إشارة تنفيذ الحكم، فنزلت المقصة وعندما وصلت إلى رأسه توقفت، فتعجب الناس وصرخوا: بريء أطلقوا سراح المحامي، العدالة قالت كلمتها، ونجا المحامي كما نجا الشيخ وجاء دور الفيزيائي، فلما سألوه عن كلمته الأخيرة، قال: أعرف أنّ هناك عقدة في حبل المقصلة تمنع المقصلة من النزول فنظروا للمقصلة و وجدوا فعلا عقدة تمنع المقصلة من النزول، فأصلحوا

تريث ولا تتعجل واجعل حركتك سريعة

نستمع إلى أحاديث المجالس يوميا وكلمات كلها تدور حول فكرة الصبر، عليك الانتظار فالمرحلة حرجة ولا تتعجل فالمخاطر كثيرة، ولا أعلم ننتظر ماذا؟ أو كما قال أحد الزملاء في حوار مفتوح: ننتظر إلى متى؟، نتفق على أن العجلة تضر بصاحبها وكما تقول الحكمة العربية في التأني السلامة وفي العجلة الندامة ولكن السرعة مطلوبة في جميع مجالات الحياة، مطلوبة في التعليم والعمل والسعي والمحاولة والتجربة وأيضا مطلوبة في اتخاذ القرارات، فاتخاذ الف قرار خاطئ أفضل من عدم اتخاذ القرار، لأن الألف قرار خاطئ ستعلمك وستمنحك خبرة تستطيع بناءا عليها اتخاذ قرارات تؤول إلى النجاح، بينما عدم اتخاذ القرار لا يفيد شيئا. في عالم متسارع، تتسارع فيه حتى القرارات السياسية، فالحروب التي كانت الأحزاب والأنظمة في الدول تخطط لها أشهر وسنوات لاتخاذ قرار خوض الحرب، باتت تتخذ تلك القرارات بين عشية وضحاها، وبات الأمر سريعا بدرجة لا يمكن حتى استيعابها ولذلك نحن بحاجة لتطوير قدراتنا على التكيف مع هذا العصر السريع، لنجعل كل شيء في حياتنا سريع جدا لنتمكن من المواكبة واللحاق بالركب وعلى أقل تقدير علينا أن نكون مسرعين حتى لا نسحق بين جحافل ال

مشروع العمر

حين ينتقل الإنسان من دولة إلى أخرى أو حين يعود إلى وطنه بعد سنوات الغربة، وبعد سنوات من العمل والتعب والتضحية يحلم أن يفتح مشروع العمر الذي سيدر عليه المال وهو مرتاح ليحصل على مكافئة من الرحمن الرحيم الوهاب الكريم الغني المعطي ولذلك تبدأ فكرة تأسيس عمل تجاري مربح ومشروع جديد. البدء بمشروع استثماري أمر مهم والمحاولة تقتضي المخاطرة ولكن عليك حساب خطواتك جيدا لأنك ستسقط في البدايات، فإن لم تكن سقطاتك محسوبة ستؤدي بك إلى انهيار يصعب النهوض بعده. نصيحتي لكل من يفكر في بدء مشروع العمر بعد التقاعد أو العودة من الغربة أن يضع ماله في أصول ثابتة ولا يبدده، بالذات أنه عمل طيلة حياته موظفا وليس له خبرة في الاستثمار أو إدارة المال، فالإخفاقات واردة في تلبداية، وتجميد المال في أصول سيحافظ عليه أطول وقت ممكن ولايعني أن لا يستثمر بل هذا سيوفر له قدرة على الاستثمار بشكل أفضل. أولا ابدأ في البحث عن مصدر دخل ولو ضعيف جدا، حتى إن كان لا يحقق له أكثر من 50% من الاحتياجات لأن ذلك سيضمن التواجد داخل السوق وأن بناء شبكة علاقات وفهم سوق البيئة التي تنوي الاستثمار فيها وفي الوقت ذاته ابدأ في قراءة مؤشرات الس