افتراء

منشور مختصر حول جانب من جوانب،

أخلاقيات العمل والتواصل والحوار.


في العقد الماضي لعشرة سنوات أقل أو أكثر،

أتخم العالم إعلاميا، ومجتمعيا،

بمصطلح التنمر،

الذي كان يشير بشكله العام على ظاهرة،

لا أخلاقية،

تتناول تجاوز الحد في التطاول على الآخرين،

في بيئة العمل، في المدرسة في الحي،

وفي مجتمعات أصغر أو أكبر.


الآن،

يتعرض الناس إلى التطاول،

والافتراء،

جهارا نهارا،

والأمر لم يعدوا تنابزا بالألقاب،

وإنما اعتداء على النفس والمال وكل شيء،

والأغرب أن الأمر يأخذ مسميات مثل:

نرجسي، محتقن، متنمر، ذكوري، نسوي.


لا تغير التوصيفات ولا المصطلحات،

حقيقة الأمر، كونه تعدي أو ظلم،

يقع في أشكال مختلفة بين الشركات والأفراد،

وبين الأفراد والمنظمات،

وبين الأفراد والأفراد في مجموعات مختلفة،

المدرسة أو العمل وغير ذلك.


ولعل من أبرز أسباب ظهور هذا الظلم،

هو التأثير المباشر للممارسات اللاأخلاقية،

على منصات التواصل الاجتماعي،

والاعلام، بأشكاله المختلفة،

تحقيقات إعلامية، حوارات ثقافية،

وغالبيتها تتضمن تجاوزات شرعية وأخلاقية.


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"المُسلِمُ مَن سَلِمَ المُسلِمونَ مِن لسانِه ويَدِه، والمُهاجِرُ مَن هَجَرَ ما نَهى اللهُ عنه."


وهذه الخلاصة للتعامل مع أي ظاهرة مجتمعية،

تتشكل اليوم أو غدا، وتأخذ مصطلحا يغير من طبيعتها،

أوحقيقتها، في كونها تعدي وتجاوز وظلم.

تعليقات