أكتب بوضوح تام في مجال عمل واحد وتخصص واحد

 



من المهم لكل كاتب محتوى أو مؤثر على شبكات التواصل الاجتماعي أن يفهم قاعدة أساسية كثيرًا ما يتم تجاهلها:



حاجتنا للكتابة أكبر بكثير من المساحة المتاحة لنا للتأثير.



هذه الفكرة البسيطة تحمل بداخلها توجيهًا استراتيجيًا عميقًا. فليس من الحكمة أن تحاول صبّ كل ما تعرفه، أو كل ما تحب، أو كل ما تقرأه في منصة واحدة، خصوصًا منصات التواصل الاجتماعي التي تُبنى أساسًا على الوضوح والاختزال والتركيز.


المشكلة التي يقع فيها الكثيرون هي الخلط بين “مساحة التعبير” و”مساحة التأثير”. الأولى مفتوحة بلا حدود، أما الثانية فمحدودة وتتطلب دقة شديدة في اختيار الرسالة والجمهور.


لهذا، من الضروري أن تفصل بين المساحتين:


أولًا: مساحتك الخاصة (المدونة أو موقعك الشخصي)

هنا تكتب بحرية كاملة. توثّق أفكارك، تجاربك، اهتماماتك المختلفة، وتبني أرشيفًا غنيًا قد يمتد لعشرات أو حتى مئات التصنيفات. هذه المساحة تمثلك أنت بكل أبعادك، دون الحاجة لتقييد نفسك بتخصص واحد.


ثانيًا: منصات التواصل الاجتماعي

هنا القاعدة مختلفة تمامًا. المطلوب ليس أن تُظهر كل ما تعرف، بل أن تُعرف بشيء واحد واضح.


انشر ما:

يعكس تخصصك بدقة

يخدم جمهورك المستهدف

يرتبط مباشرة بقيمتك المهنية أو منتجاتك وخدماتك

التركيز هنا ليس تقييدًا، بل قوة. لأن الجمهور لا يتذكر “الشخص الذي يعرف كل شيء”، بل يتذكر “الشخص المرتبط بمجال محدد بوضوح”.


الزبدة:

اكتب بلا حدود في مساحتك الخاصة،

وركّز بذكاء في مساحات التأثير.

بهذا التوازن، لا تخسر شغفك بالكتابة، ولا تشتّت صورتك أمام جمهورك.

تعليقات